‏إظهار الرسائل ذات التسميات بريطانيا ، المملكة المتحدة ، uk ، بريكس ، brexit ، الاتحاد الأوروبي ، اليورو ، الباوند ، الدولار ، فرنسا ، ألمانيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بريطانيا ، المملكة المتحدة ، uk ، بريكس ، brexit ، الاتحاد الأوروبي ، اليورو ، الباوند ، الدولار ، فرنسا ، ألمانيا. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 24 يونيو 2016

٢- سلسلة خبر وتحليل: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الجزء الثاني

التاريخ: ٢٤-٦-٢٠١٦

في هذا الجزء سنركز على الإيجابيات والسلبيات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فقرار الخروج له دوافع ذكرناها في الجزء السابق نلخصها هنا: أولا الوضع الديموقراطي المتدني للاتحاد الأوروبي، ثانيا البيروقراطية وتأخر اتخاذ القرارات، أخيرا عدم القدرة على التحكم في الهجرة الداخلية من دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا، بداية سنبدأ بالإيجابيات والتي تنصب في مصلحة السياسيين والتجار.

السياسيين في بريطانيا كسبوا بشكل كبير من خلال هذا القرار فقد أصبح بإمكان السياسي البريطاني أن يطرح أفكار مستقلة حتى وإن خالفت توجه الاتحاد الأوروبي. وأصبحت السياسة البريطانية حرة في رسم اتفاقيات مع دول العالم دون الرجوع لموافقة الاتحاد. وعليه فسنجد في المستقبل القريب حضور بريطاني أقوى على الساحة السياسية الدولية.

أما التجار فقد خسروا كثيرا تحت الاتفاقيات الأوروبية حيث أن التنافسية كانت ضدهم، فنجد أن المنتجات الأوروبية الغذائية والصناعية كانت تنافس البريطانية جودة وسعرا في بريطانيا وأوروبا بسبب أن نظام الضرائب موحدة. أما الآن فسنجد بريطانيا تفرض ضرائب على المنتجات المنافسة حتى تقلل من تنافسيتها مع البضائع البريطانية وسيتجه الأوروبيون وغالبا البريطانيون أيضا إلى تصدير منتجاتهم لدول العالم بدلا من إبقائها في أوروبا (خبر جيد لآسيا ودول الخليج). وعليه فإن التجار البريطانيون سيستعيدون سيطرتهم على السوق البريطانية الضخمة.

أما النتائج السلبية فسيتحملها الشعب والذي بدأ بافتقاره من خلال هبوط الباوند مقابل الدولار (راجع المقال السابق). فستجد البضائع ترتفع في أسعارها الداخلية و القوة الشرائية للمواطن البريطاني تنخفض في مقابل ارتفاع أسعار البضائع بسبب الضرائب. الإيجابية الوحيدة للشعب هي فرص العمل التي ستتاح مع التضييق على الأوروبيين وهجرتهم إلى بريطانيا وبالتحديد مدينة لندن. ولكن لا تزال هجرة الغير أوروبيين مفتوحة وتتحكم بها الحكومة البريطانية.

عدد سكان بريطانيا يقدر بحوالي ٥٥ مليون نسمة منهم ٨ ملايين مهاجر أي تقريبا ١٤.٥٪ من السكان. فهل هذه النسبة كانت فعلا مخيفة للشعب البريطاني وأقنعتهم بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي مهم وأساسي؟ في رأيي الشخصي بأن السياسيين والتجار البريطانيين كسبوا في لعبتهم وخسر الشعب البريطاني في قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي. أما الاتحاد الأوروبي فالسلبية الوحيدة له هي دفع بعض السياسيين الطامحين لتحقيق مكاسب شخصية في الدول الأعضاء لدولهم بأن يسلكوا طريق بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو أمر لن يكون سهلا ولكن سيسبب عدم اسقرار سياسي واقتصادي في الاتحاد الأوروبي ولكن سيدعم إصلاحات قادمة في نظام الاتحاد وقواعده للحد من هذه التحركات.

نكتفي بهذا ونتنمى أن تكون فكرة المقالين واضحة.

الكاتب: 
م. يوسف محمد مراد الجابر 
ماجستير الطاقة والموارد

١- سلسلة خبر وتحليل: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الجزء الأول

التاريخ: ٢٤-٦-٢٠١٦

من المؤكد بأن جميع وسائل الإعلام في العالم تتناقل اليوم خبر خروج بريطانيا (المملكة المتحدة) من الاتحاد الأوروبي. وهو خبر مهم وله تأثير كبير على منطقة اليورو وعلى بريطانيا، حيث أن التصويت انتهى مع ٥٢٪ نسبة تأييد للخروج مقابل ٤٨٪ للبقاء. علينا أولا تذكر بأن بريطانيا هي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ولكنها لا تعتمد اليورو كعملة للبلد فهي ليست محسوبة من ضمن دول منطقة اليورو (Euro Zone)، وبريطانيا ليست الوحيدة في ذلك فعدد دول الاتحاد الأوروبي ٢٨ دولة عضو منها ١٩ دولة فقط تعتمد اليورو كعملة أساسية للبلد.

بداية يجب أن نلاحظ الفرق الضعيف في نسبة التصويت والتي تدل على أن قناعة الشعب البريطاني بالخروج ليست قوية، حيث أن الخروج من الاتحاد الأوروبي ستكون عليه آثار سلبية كبيرة شهدنا أول آثارها هذا الصباح مع انخفاض الباوند إلى ١.٣٥ دولار أمريكي وهو أقل مستوى يصله منذ ١٩٨٥ بحسب التحاليل. وإذا لم تكن المكاسب الاقتصادية هي السبب للخروج من الاتحاد الأوروبي فما هي الدوافع إذا؟

يرجح الغالبية بأن الدافع الأول للخروج هو الوضع الديموقراطي المتدني للاتحاد الأوربي. حيث أن دول الاتحاد الأوروبي يجب أن تتبع سياسة الاتحاد حتى لو كانت ضد مصالحها ومثال ذلك اليونان و البرتغال وإيطاليا و أسبانيا، حيث في هذه الدول سيطرت سياسة الاتحاد الأوروبي على الشؤون الداخلية للبلد اقتصاديا وسياسيا في فترة من الفترات. في اليونان مثلا تم تجاهل التصويتات الداخلية ضد سياسة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وتم فرض سياسة مالية قاسية حطمت الاقتصاد لسنوات. وفي إيطاليا دعم الاتحاد عزل الرئيس سيلفيو بيرلسكوني وأخر الانتخابات لمدة سنتين بالرغم من الرغبة الشعبية وقتها لإقامة انتخابات رئاسية.

أما السبب الثاني فهو البيروقراطية (تأخير اتخاذ القرارات) فقد أثرت سلبا على الشأن الداخلي فالبلدان الأعضاء حيث لا تستطيع الدول أن تنافس فالصفقات العالمية دون أخذ الضوء الأخضر من الاتحاد الأوروبي، في وقت نمو الاقتصاد العالمي السريع فإن الدول بحاجة إلى آلية سريعة لتطبيق القرارات وفي الاتحاد الأوروبي تجد عجزا لتحقيق ذلك، فتبدأ الاقتراحات محليا حتى تقر على مستوى الدولة العضو ثم ترفع للبرلمان الأوروبي قبل تطبيقها وفي هذه المرحلة يحصل التأخير في التطبيق ولذلك أصبحت دول العالم تتجنب الدخول في اتفاقيات مع دول الاتحاد الأوروبي لمعرفتها ما يترتب عليه من بيروقراطيات وتأخير.

أما السبب الأخير فهي الهجرة الداخلية، وهي أكبر سبب أقنع اابريطانيين أن يصوتوا للخروج. حيث أن الحكومة أقنعت المواطن البريطاني بأنه يخسر وظيفته للأوروبيين المهاجرين من الاتحاد الأوروبي. بينما تتحكم الحكومة في الهجرة من خارج الاتحاد مثل العرب والروس والآسيويين إلا إنها لا تستطيع إيقاف هجرة البولنديين والفرنسيين و الأسبان مثلا. وعليه فقد تشجع الشعب للخروج حتى يحافظوا على وظائفهم بحسب اعتقادهم.

نكتفي بهذا القدر لهذا المقال وسيتبع المقال جزء ثاني بإذن الله يشرح بعض الآثار السلبية والإيجابية لهذا القرار.

الكاتب: 
م. يوسف محمد مراد الجابر 
ماجستير الطاقة والموارد